إذا كانت للإبداع فرصة أن يتكلم فماذا سيقول؟

 أول ماسيقوله الإبداع عن نفسه ... أنا بحاجة إلى العزلة! 

فلن ترى كامل ظهوري إلا بغياب غيري .. 

لن تستطيع كشف كامل إمكانياتي إلا عندما تختارني .. 

وأن تختارني يعني أن تهيئ البيئة المناسبة لي  .. 

فأنا أختلف عن الإلهام .. 

الإلهام قد يصل إليك في خضم اليوم ... ولكن أن تعمل على هذا الإلهام لتحصد جواهره فأنت هنا بحاجة للعزلة لكي تبلور تلك الأفكار في قوالب إبداعية .. 

انظر لنفسك... متى تستطيع الإنجاز .. ؟ متى رصدت أجمل دورة ذهنية إبداعية ولجتها؟

 إذا كنت تنتبه لهذه البوابات لتحسن الانتفاع منها فلابد أنك لاحظت نمط متكرر ألا وهو ( أثناء فترات " الانعزال" )

وهذه هي ضريبة الإبداع والإنتاجية التي تخدم البشرية ... أن تتخلى عن جزء من حياتك الاجتماعية، برغم أن هذه الضريبة لمحبي أعمالهم لا تشكل لهم ضريبة أساسًا بل متعة ونعمة لا يضاهيها شيء قط . 

أجل.. بعضنا يحب العمل وسط ضوضاء بيضاء .. وقد يظن بأن حالته تلك مخالفة لما قاله الإبداع عن نفسه .. 

ولكن أنا هنا لأضع جسر مابين الفكرتين .. ألا وهي .. أن الإبداع لا يقبل المقاطعة وهذا أجدر بالحدوث وسط الضوضاء .. 

ولا شيء يعادل إنتاجية عقل وتدفق أفكار متسلسل في لحظة تركيز غامرة بالاستمتاع 

فقوة التركيز هي التي تسمح للإتقان والتجلي المبهر للأفكار أن يأخذ مساحته الكاملة في الظهور لهذا العالم ! 


ماذا ستفعل اليوم لتلتقي بوقتك الإبداعي ؟ 

لكي تعرف، سأعطيك قبل الختام إلهام يساعدك أن تنطلق في طريقك الإبداعي وأنت على بينة بما يثري تجربتك 

_في كتاب محاط بالحمقى للمؤلف (توماس اريكسون) صنف الشخصيات إلى أربعة أقسام وأعطى لكل مجموعة لون يعبر عن خصالها . 

هذا العنوان -محاط بالحمقى- هو على لسان كل مجموعة عندما ترى اختلاف ببقية المجموعات عنها لكونها لا تفهم دوافعها . 

إذا أردت أن تقرأ الكتاب وتعرف ماهو اللون الأكثر تأثيراً على شخصيتك فأوصيك بسماع حلقات من شرح الكتاب لناصر العقيل على اليوتيوب .. لكي تستخرجها بصورة أسرع 

الآن إذا انتهيت من استخراجها فإليك القائمة: 

إذا كنت الشخصية الحمراء

فأنت يهمك أولاً أن تكون الأهداف محددة وواضحة بحيث تستطيع قياس تقدمك فيها 

عقلك موجه بشكل مباشر نحو الهدف، نادراً ما تتشتت وتفقد تركيزك عن هدفك الأهم والرئيسي. 

مبرمج تلقائياً على الفعل أكثر من الغرق في الأقوال، فوجه طاقتك نحو مايزيد من رضاك وبالتالي إنتاجيتك. 

حدد هدف واضح يومياً وفترة محددة للإنجاز 

كلما شعرت أنك ممسك بزمام الأمور كانت إنتاجيتك أعلى .

أما إذا كنت الشخصية الزرقاء

فأنت بحاجة أولاً إلى التنظيم .. تنظيم الأهداف بحيث تكون مكتوبة أمامك ومرتبة بحسب الأولوية بالإضافة إلى ترتيب بيئة العمل (مكتبك)  وكلما كان المحيط هادئ ومثالي نوعاً ما استطعت أن تشبك مع موجة الأفكار الإبداعية والإنتاج .

وأما الشخصية الخضراء

فهي بحاجة إلى عنصر السلام ، أن تطمئن وترتاح وتثق .. 

وتستطيع تهيئة هذا الجو لك عن طريق مثلاً إضافة النباتات والموسيقى الهادئة، أو أي شيء آخر من شأنه تعزيز هذه المشاعر فيك، من دون الحاجة إلى الاعتماد على الحالة المزاجية للأفراد المحيطين حولك. 

وأما الشخصية الصفراء 

فهي تبدع أكثر بوجود عنصر التنوع والإلهام 

من خلال وجود ألوان زاهية في المكان، أدوات مكتبية جميلة وممتعة، ورق ملاحظات بأشكال متنوعة

موسيقى تحمل إيقاع حماسي أو ما يواكب مزاجه وقتها 

تساعده هذه الجماليات على الانسجام والقدرة على الإنتاجية بصورة أكثر فعالية.


الآن هيئ لنفسك بيئة الإبداع وأنتج أعمالك وانشرها دع العالم يستمتع بمخرجاتك . 


وشارك في التعليقات، أنت أين من هذه الألوان؟ وهل ترى أن الوصايا للونك كانت بالفعل ملائمة لما تحتاجه لتنتج في فترة إبداعك ؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ترجمة مقال دان كو (أعد السيطرة على كامل حياتك( في يوم) بقلم مَنار.

قلم مَنار